شفاعة النبي المختار لزواره و لامته في الفكر المعاصر

شفاعة النبي المختار لزواره ولأمته في الفكر المعاصر
إنَ نبينا مُحمَّد صلى الله عليه واله وسلم هو خَيرُ البَريِّة جَميعاً، وهو خاتمُ الأنبياء والمُرسَلين، ومُنجي النَّاس مِن العَذاب بِشفاعته يومَ القيامَة، حيث أنَّ لكلِّ نَبيٍّ مِن الأنْبياء دَعوةٌ يَدعوها لِربِّه على قَومه فَيستَجيبُ له بهذه الدَّعوة، إلا النَّبي مُحمد لم يدعُ رَبَّه بَعد، وتَركها إلى يوم القِيامَة حَيث اخْتَبَأَها لِيشْفَعَ بِها لِأُمَّته. : قال رسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ,واله وَسَلَّمَ: (لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبِيٍّ دَعْوَتَهُ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا). وإنّ هذا الموقِفَ مِن رَسولِ الله عليه الصّلاة والسّلام يَدلُّ على عِدَّةِ أُمورٍ مِن أبرَزِها: رَحمتُهُ وحُبُّهُ لأمَّتهِ، وتَقديمِه لِمصلَحةِ أُمَّتهِ على مصلَحتِه الشَّخصيَّة فَهو على يَقينٍ مِن إِجابَةِ هذا الدُّعاء لِوعدِ الله لَه بِذلك مُسبقاً كما جاء في نَصِّ الحَديث، ولَكنَّه تَركهُ ليومِ العَرضِ على الخالقِ عزَّ وجلَّ حيثُ تكون الحاجةُ للإجابةِ أشدُّ وأبْلغُ مِنها في الحياة الدُّنيا، وقد استأثَر بالدُّعاء لأمَّتِهِ بَدَل أن يَدعوا لِنفسِه في ذلك اليومِ العَصيبِ الذي لا ينفَعُ فيه المالُ ولا البَنون، قالَ تعالى: (يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) في ذلكَ اليَوم لا يَعرِف أحدٌ أحداً إلا نَفسَه ولا يَهَبُ الابنُ لأبويهِ ولو حَسَنة، كلُّ شَخصٍ يقولُ نفسي نفسي، ولا يأبَه بغيره إلا الرَّسولُ عليه الصّلاة والسّلام فهُو يَخشى على أمَّتِهِ عذابَ يومٍ عَصيب، يوم يُعرَضُ فيه الخَلقُ عُراةً حُفاةً غُرلا كَمَا وُلِدوا.
كما ورَد في حَديثٍ عن النَّبي، حيثُ يَستشفِعون إلى آدم فمِن بَعدهُ من الأنبياءِ من نوح وإبراهيم وموسى ومن بعده عيسى، ثم يأتونَ محمداً عليه الصّلاة والسّلام، فيذهبُ ليسجُد تحتَ العرشِ في مكانٍ يُقال له الفَحص، فيَشفعُ قائلاً: (ياربِّ وَعَدتني الشَّفاعة فّشفِّعني في خَلقك، فاقضِ بينَهم)، فيقولُ الله -تعالى- : (شفَّعتُك، أنا آتيكُم فأقضي بينهم)، قال: (فأرجِعُ فأقِفُ مع النَّاس).
بالاضافه لما اشار اليه احد المحققين بخصوص شفاعته لامته وزواره 
زيارة قبر النبي لها خصوصية الشفاعة
حاشية ابن حجر الهيثمي ، قال الحافظ ابن حجر الهيثمي : روى البزار والدار قطني بإسنادهما عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : (قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: من زار قبري وجبت له شفاعتي) ورواه الدارقطني أيضًا والطبراني وابن السبكي وصححه بلفظ ( منْ جَاءَنِي زَائِرًا لا تحمِلهُ حَاجَةٌ إِلّا زِيَارَتِي، كَانَ حَقًّا عَلَيَّ أَنْ أَكُونَ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ).
أقول : يعني زيارة نفس المكان، نفس القبر، نفس النبي، صلّى الله عليه وآله وسلم، زيارة نفس القبر فيه خصوصية وينال الزائر الشفاعة، ويضاف لهذه زيارة الصحابة، كثرة العبادة، المسجد، اعتكاف المسجد، فلا يضر قصده في حصول الشفاعة له .

.....علي البغدادي

8

  1. اللهم ارزقنا شفاعة اهل بيت النبي صلوات الله عليهم

  2. يعني زيارة نفس المكان، نفس القبر، نفس النبي، صلّى الله عليه وآله وسلم، زيارة نفس القبر فيه خصوصية وينال الزائر الشفاعة، ويضاف لهذه زيارة الصحابة، كثرة العبادة، المسجد، اعتكاف المسجد، فلا يضر قصده في حصول الشفاعة له .

  3. اللهم ارزقنا شفاعة اهل بيت النبي صلوات الله عليهم

  4. احسنتم بارك الله فيكم

  5. أقول : يعني زيارة نفس المكان، نفس القبر، نفس النبي، صلّى الله عليه وآله وسلم، زيارة نفس القبر فيه خصوصية وينال الزائر الشفاعة، ويضاف لهذه زيارة الصحابة، كثرة العبادة، المسجد، اعتكاف المسجد، فلا يضر قصده في حصول الشفاعة له .

التعليقات


يرجى الإنتباه إلى أنه: لن يتم نشر المرفقات.

إذا أردت أن تنشر أي شيء (صور، خرائط، فيديو،مقال،قصيدة)ضع كل ذلك داخل مضمون الرسالة نفسها

الموقع غير مسئول عن المشاركات والمقالات والتعليقات، ويتحمل مسئوليتها أصحابها

الموقع غير مسئول عن أية أخطاء ترد في المشاركات

الموقع غير مسئول عن الأخطاء اللغوية أو النحوية أو الإملائية أو الأخطاء التاريخية أو الجغرافية أو العلمية

يتم نشر المقال كما تم إرساله من كاتبه دون أية مراجعات لغوية أو علمية

أنت مسئول مسئولية تامة عن أفكارك وكتاباتك ومقالاتك

شروط النشر:
1- المشاركات والتعليقات والآراء والصور والفيديوهات المطروحة في الموقع، لا تمثّل وجهة نظر الموقع بل وجهة نظر كاتبها فقط و لذلك فإن إدارة الموقع لا تتحمل مسؤولية محتوى أي مشاركة .
2- المقالات المنشورة في الموقع يجب أن لا تحتوي على أية مضمون يشجع على الانحلال أو الجريمة.
3- أن تتقي الله فيما تكتب من مقالات وآراء لأنك محاسب على كل شاردة وواردة في مقالك.
4- أن لا يحتوي المقال أو الرأي على أي محرمات من أغاني وصور فاضحه.
5- أن لا يحتوي المقال على أي فضائح أو تهجّم على الحكام والرؤساء والدول والشخصيات العامة والمشهورة .
6- أن يكون اسم مقالك واضحًا ودالاً على ما يحتويه من أفكار وآراء .
7- أن يكتب رابط المقال الأصلي إذا كان المقال منقولاً من مكان آخر .

- الإعلانات المنشورة في الموقع:
أـ يجب أن لا تحتوي على أي إساءة للدين الإسلامي وللقيم والتقاليد الاجتماعية.
ب - يجب أن لا تخالف القوانين المعمول بها في الدول.
ج – أن لا يقدم الإعلان عروض الزواج أو أي نوع من العلاقات بين الجنسين.
د - الموقع لا يتقاضى أي عمولة على أي عملية بيع و شراء على الموقع.
هـ - أن لا تكون المواد المعلن عنها متعلقة بمؤثرات عقلية أو مخدرات أو سجائر.
و - أن لا يتضمن الإعلان عرض مواد مهربة ووجودها غير قانوني.


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المدونة وإنما تعبر عن رأى كاتبها

عدد الزائرين

عدد الموضوعات

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديد الموقع

بحث في هذا الموقع