أئمة المارقة الخوارج أخطر من الدجّال

أئمة المارقة الخوارج أخطر من الدجّال

احمد الركابي
إن الخوارج قد يخرجون في كل زمان، وسيظهرون في آخر الزمان، وكما أخبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عن الخوارج الأولين، فقد أخبر (صلى الله عليه وآله وسلم) كذلك عن المتأخرين، وأنهم يخرجون في آخر الزمان، وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): «سيخرج قوم في آخر الزمان، أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم يوم القيامة».
فإن الفكر الإنساني موصول الحلقات، لا تنفصل حلقة من حلقاته عن تاليتها، والجماعات الإنسانية لا تعيش بأفكار معزولة عما سبقها من الأفكار، وإنما يؤثر السابق في اللاحق، ويتأثر اللاحق بالسابق.
تنوَّعت صور النفاق عبر التاريخ، فكانت في بعض الأحيان تخرج في شكل فرق منحرفة داعشية ونحل ضالة ترتدي ثياب الدين وهي مارقة منه، أو لا تظهر انحرافاً في العقيدة لكن تفضحها مواقفها من الشريعة، أما في عصرنا فإن شأن النفاق عجيب، فقد بلغ من الجرأة والوقاحة أن خلع رداء الدين بكل خسة وبجاحة، وذلك عندما رفع المنافقون في عصرنا
أن الأمة الإسلامية مرت في عصرها الحاضر وخصوصاً في العقدين الأخيرين بجملة من الأحداث والفتن أثرت على مسارها، وأعاقت حركتها، وعرضتها لفتن عديدة، كان من الممكن أن تتجنـب الأمة ذلك كله بأن تتبع مسار تاريخها الفكري، لأن فتن العصر الحاضر هي صورة متكررة لفتن العهد الأول، والقرآن الكريم حين يعرض آراء مخالفة ويرد عليها فإنما يتوجه الحديث إلى المسلمين جميعا عبر امتداد الزمان
ومن هذا المنطلق فقد أشار المحقق السيد الأستاذ الصرخي في كتابه نزيل السجون عن خطر أئمة المارقة في كل زمان وعدم الوقوع في شراكهم وحبائلهم الشيطانية التي أهلكت المجتمعات الإنسانية حيث قال :
((الدور الأول والرئيس الذي أدّى إلى معاناة الإمام الكاظم (عليه السلام) من التجسس والتضييق والمداهمة والترويع والاعتقال والسجن والتعذيب واللوعة والفراق ثم السَّم والقتل ، إنَّهم الأخطر من الدجّال والأشدُّ والأخوف على الأمة منهم وهم موجودون في كل زمانٍ ومكان، وإليهم ترجع مأساة المجتمع الإنساني على مرّ العصور، منذ الأنبياء والمرسلين (عليهم السلام) مرورًا بخاتمهم وأهل بيته (صلوات الله عليهم أجمعين) حتى قائم الأمة المهدي الحجة ابن الحسن(عجل الله تعالى فرجه 
الشريف)، حيث يتأوّل كل منهم عليه القرآن ويقولون له: ارجع، إنَّ الدين بخير لا حاجة لنا بك .))
انتهى كلام الأستاذ المحقق
مقتبس من كتاب (نزيل السجون) للمحقق الأستاذ الصرخي
http://cutt.us/ZC2Tq



التعليقات


يرجى الإنتباه إلى أنه: لن يتم نشر المرفقات.

إذا أردت أن تنشر أي شيء (صور، خرائط، فيديو،مقال،قصيدة)ضع كل ذلك داخل مضمون الرسالة نفسها

الموقع غير مسئول عن المشاركات والمقالات والتعليقات، ويتحمل مسئوليتها أصحابها

الموقع غير مسئول عن أية أخطاء ترد في المشاركات

الموقع غير مسئول عن الأخطاء اللغوية أو النحوية أو الإملائية أو الأخطاء التاريخية أو الجغرافية أو العلمية

يتم نشر المقال كما تم إرساله من كاتبه دون أية مراجعات لغوية أو علمية

أنت مسئول مسئولية تامة عن أفكارك وكتاباتك ومقالاتك

شروط النشر:
1- المشاركات والتعليقات والآراء والصور والفيديوهات المطروحة في الموقع، لا تمثّل وجهة نظر الموقع بل وجهة نظر كاتبها فقط و لذلك فإن إدارة الموقع لا تتحمل مسؤولية محتوى أي مشاركة .
2- المقالات المنشورة في الموقع يجب أن لا تحتوي على أية مضمون يشجع على الانحلال أو الجريمة.
3- أن تتقي الله فيما تكتب من مقالات وآراء لأنك محاسب على كل شاردة وواردة في مقالك.
4- أن لا يحتوي المقال أو الرأي على أي محرمات من أغاني وصور فاضحه.
5- أن لا يحتوي المقال على أي فضائح أو تهجّم على الحكام والرؤساء والدول والشخصيات العامة والمشهورة .
6- أن يكون اسم مقالك واضحًا ودالاً على ما يحتويه من أفكار وآراء .
7- أن يكتب رابط المقال الأصلي إذا كان المقال منقولاً من مكان آخر .

- الإعلانات المنشورة في الموقع:
أـ يجب أن لا تحتوي على أي إساءة للدين الإسلامي وللقيم والتقاليد الاجتماعية.
ب - يجب أن لا تخالف القوانين المعمول بها في الدول.
ج – أن لا يقدم الإعلان عروض الزواج أو أي نوع من العلاقات بين الجنسين.
د - الموقع لا يتقاضى أي عمولة على أي عملية بيع و شراء على الموقع.
هـ - أن لا تكون المواد المعلن عنها متعلقة بمؤثرات عقلية أو مخدرات أو سجائر.
و - أن لا يتضمن الإعلان عرض مواد مهربة ووجودها غير قانوني.


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المدونة وإنما تعبر عن رأى كاتبها

عدد الزائرين

عدد الموضوعات

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديد الموقع

بحث في هذا الموقع