بَقِيَت البشرى بالنصر والفتح القريب بظهور المهدي

بَقِيَت البشرى بالنصر والفتح القريب بظهور المهدي
بقلم/ أحــــمد الركابــــــي
لا بدَّ في الحياة الدنيا من بلايا وملمات، ومحنٍ واختبارات، فهذه طبيعتها، وتلك سنتها، وما خلق الله الحياة إلا لابتلاء العباد بمَقارع الدهر ونوائبه؛ قال الله تعالى: 
***64831; أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ***64830; [العنكبوت: 2].
لكن المؤمنين لما حلَّت بهم الشدائد، استبشَروا بقرب الفرج، وعلموا أن بعد العسر يسرًا، ولكل ضيق مخرجًا، ولكل همٍّ فرجًا؛
قال الله تعالى: ***64831; فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ***64830; [الشرح: 5، 6]، 
***64831; حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا ***64830; [يوسف: 110].
ومهما تلاحقت الخطوب واشتدت المكاره وتفنن الأعداء في أساليب العداوة والبغضاء فلا يغيب عن البال أن نصر الله قريب وأن كيد الشيطان ضعيف وأن الغلبة في النهاية للحق وأهله { فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالسورة الرعد /الآية 17
في هذه الحياة الدنيا التي فيها من صنوف الملذات والشهوات المحرَّمة ما يملأ قلوب المؤمنين خوفًا ووجلًا من الاقتراب منها، تأتي البشارة من الله تعالى لهؤلاء المؤمنين بأن لهم في الجنة من النعيم المقيم ما يَسعدون به ولا يشقَون أبدًا.
فلتصبروا أيها المؤمنون الصادقون؛ فإنَّ وعد الله آتٍ ولو بعد حين، والعاقبة للمتقين، والغلبة لجند الله الصادقين، والنعيم في الجنة للمتقين، نسأل الله أن يشملنا برحمته أجمعين.
ومن هذه الزاوية فقد اشار المحقق الاستاذ الصرخي حول بيان الوعد الالهي والبشرى النورنية بالنصر والفتح وهذا جزء من كلامه الشريف جاء فيه :
((14- البِشارة نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ: قال الله (تعالى): {{... هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى? وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ?9?... وَأُخْرَى? تُحِبُّونَهَا ? نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ? وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ?13?...}} سورة الصف، أقول: 1..2
- بقي الوعد الحق والبُشرى بالنصر والفتح وإتمام النور وإظهار الدين، الذي ننتظر جميعًا تحققَه بإذن الله (تعالى).3..4..5.. 15- الإمام المُستضعف الوارث..16- مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ..17- دَابَّةٌ مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ..18- الطَبْعُ والاهتداءُ والساعةُ بَغْتةً...))
انتهى كلام السيد الاستاذ 
مقتبس من المحاضرة {8} من بحث ( الدولة..المارقة...في عصر الظهور...منذ عهد الرسول "صلى الله عليه وآله وسلّم") بحوث : تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي للمرجع المعلم
17 صفر 1438 هـ - 2016/11/18م
http://www4.0zz0.com/2018/05/09/12/337597391.jpg
من أن طريق الدعوة الإلهية لا يقوم على المعجزات ، لأن الهدى والعدل الناتج عن المعجزات أقل واضحل من الهدى والعدل الناتج عن طرقه الطبيعية . ومن هنا كانت كل نتيجة يمكن تحقيقها بالطرق الطبيعية ، فإنها لا توجد عن طريق المعجزة، بل يوكل أمرها إلى تلك الطرق مهما طال بها الزمن. لا يستثنى من ذلك إلا قيام المعجزة عند انحصار السبب بها انحصاراً مطلقاً .


التعليقات


يرجى الإنتباه إلى أنه: لن يتم نشر المرفقات.

إذا أردت أن تنشر أي شيء (صور، خرائط، فيديو،مقال،قصيدة)ضع كل ذلك داخل مضمون الرسالة نفسها

الموقع غير مسئول عن المشاركات والمقالات والتعليقات، ويتحمل مسئوليتها أصحابها

الموقع غير مسئول عن أية أخطاء ترد في المشاركات

الموقع غير مسئول عن الأخطاء اللغوية أو النحوية أو الإملائية أو الأخطاء التاريخية أو الجغرافية أو العلمية

يتم نشر المقال كما تم إرساله من كاتبه دون أية مراجعات لغوية أو علمية

أنت مسئول مسئولية تامة عن أفكارك وكتاباتك ومقالاتك

شروط النشر:
1- المشاركات والتعليقات والآراء والصور والفيديوهات المطروحة في الموقع، لا تمثّل وجهة نظر الموقع بل وجهة نظر كاتبها فقط و لذلك فإن إدارة الموقع لا تتحمل مسؤولية محتوى أي مشاركة .
2- المقالات المنشورة في الموقع يجب أن لا تحتوي على أية مضمون يشجع على الانحلال أو الجريمة.
3- أن تتقي الله فيما تكتب من مقالات وآراء لأنك محاسب على كل شاردة وواردة في مقالك.
4- أن لا يحتوي المقال أو الرأي على أي محرمات من أغاني وصور فاضحه.
5- أن لا يحتوي المقال على أي فضائح أو تهجّم على الحكام والرؤساء والدول والشخصيات العامة والمشهورة .
6- أن يكون اسم مقالك واضحًا ودالاً على ما يحتويه من أفكار وآراء .
7- أن يكتب رابط المقال الأصلي إذا كان المقال منقولاً من مكان آخر .

- الإعلانات المنشورة في الموقع:
أـ يجب أن لا تحتوي على أي إساءة للدين الإسلامي وللقيم والتقاليد الاجتماعية.
ب - يجب أن لا تخالف القوانين المعمول بها في الدول.
ج – أن لا يقدم الإعلان عروض الزواج أو أي نوع من العلاقات بين الجنسين.
د - الموقع لا يتقاضى أي عمولة على أي عملية بيع و شراء على الموقع.
هـ - أن لا تكون المواد المعلن عنها متعلقة بمؤثرات عقلية أو مخدرات أو سجائر.
و - أن لا يتضمن الإعلان عرض مواد مهربة ووجودها غير قانوني.


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المدونة وإنما تعبر عن رأى كاتبها

عدد الزائرين

عدد الموضوعات

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديد الموقع

بحث في هذا الموقع