أبهى أنواع التواضع عندما نفترش الأرض لجباهنا

أبهى أنواع التواضع عندما نفترش الأرض لجباهنا
سهير الخالدي
دعانا الإسلام إلى الإلتزام بالتواضع و الإبتعاد عن التكبر ،و جاءت الكثير من الآيات القرآنية التي ترغب المسلم في التواضع ،و تبين له عقاب المتكبرين حيث يقول المولى عزوجل في كتابه العزيز : بسم الله الرحمن الرحيم ( وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا )سورة الفرقان (63) ،و في آية آخرى يقول المولى سبحانه و تعالى .بسم الله الرحمن الرحيم (وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ) سورة لقمان (18)
كما إن التواضع من الأخلاق المثالية والصفات العالية، فالمسلم متواضع في غير مذلة ولا مهانة، والمتعالون في الأرض يطبع الله على قلوبهم ويعمي أبصارهم، فلا يستشعرون قدرة الله القاهرة فوقهم ولا ينتفعون بآيات الله الباهرة من حولهم يقول تعالى .بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ﴾سورة غافر (35) وبذلك تجد أبهى أنواع التذلل والتواضع نجدها في توجه المؤمن للصلاة والتواضع بين يدي الله سبحانه وتعالى , كما تتجسد أقصى صور التواضع عندما يسجد العبد لربهِ ويعترف بأخطائه فقد قال المرجع الديني السيد الصرخي الحسني عن التواضع والخضوع
"يصل التواضع والخضوع أقصى درجاته عندما نفترش الأرض بجباهنا ونحن نعترف بالجميل للمولى ونقر له بالعبودية والحاجة الدائمة إليه تعالى ، وبتكرار هذه الأفعال والتفكر والتمعن في معانيها وأهدافها ، يحصل التفكير والتقييم الموضوعي الواقعي النقي المتوازن الصحيح للنفس ومنـزلتها مما يؤدي إلى التحرر مـن النفس الأمارة والهوى والشيطان والدنيا."
وختاماً التواضع نعمة من أعظم نعم الله على عبده، وما أدخل إبليس النار إلا تكبره وتعاظمه. ولا يتواضع إلا العظماء والكبراء والأسوياء. ولا يتكبر إلا الناقصون الحمقى الجاهلون ومن فيهم علل نفسية وخلل عقلي وهو النقص المركب, فالمتواضع عرف ربه بالعظمة فعظمه، وعرف نفسه بالضعف فتواضع لمن دونه، فالعظماء والكبراء بلا استثناء كلهم متواضعون لأنهم يعرفون سر عظمتهم هو تواضعهم الذي حببهم إلى قلوب الناس فأحبوهم وعظموهم.

5

  1. احسنتم استاذة سهير سطور رائعة فمن اقبح العيوب الاخلاقية التي تصيب بعض النفوس هي التكبر بحيث تصبح أفة خطيرة بالمجتمع والعياذ بالله

  2. بارك الله بكم استاذه

التعليقات


يرجى الإنتباه إلى أنه: لن يتم نشر المرفقات.

إذا أردت أن تنشر أي شيء (صور، خرائط، فيديو،مقال،قصيدة)ضع كل ذلك داخل مضمون الرسالة نفسها

الموقع غير مسئول عن المشاركات والمقالات والتعليقات، ويتحمل مسئوليتها أصحابها

الموقع غير مسئول عن أية أخطاء ترد في المشاركات

الموقع غير مسئول عن الأخطاء اللغوية أو النحوية أو الإملائية أو الأخطاء التاريخية أو الجغرافية أو العلمية

يتم نشر المقال كما تم إرساله من كاتبه دون أية مراجعات لغوية أو علمية

أنت مسئول مسئولية تامة عن أفكارك وكتاباتك ومقالاتك

شروط النشر:
1- المشاركات والتعليقات والآراء والصور والفيديوهات المطروحة في الموقع، لا تمثّل وجهة نظر الموقع بل وجهة نظر كاتبها فقط و لذلك فإن إدارة الموقع لا تتحمل مسؤولية محتوى أي مشاركة .
2- المقالات المنشورة في الموقع يجب أن لا تحتوي على أية مضمون يشجع على الانحلال أو الجريمة.
3- أن تتقي الله فيما تكتب من مقالات وآراء لأنك محاسب على كل شاردة وواردة في مقالك.
4- أن لا يحتوي المقال أو الرأي على أي محرمات من أغاني وصور فاضحه.
5- أن لا يحتوي المقال على أي فضائح أو تهجّم على الحكام والرؤساء والدول والشخصيات العامة والمشهورة .
6- أن يكون اسم مقالك واضحًا ودالاً على ما يحتويه من أفكار وآراء .
7- أن يكتب رابط المقال الأصلي إذا كان المقال منقولاً من مكان آخر .

- الإعلانات المنشورة في الموقع:
أـ يجب أن لا تحتوي على أي إساءة للدين الإسلامي وللقيم والتقاليد الاجتماعية.
ب - يجب أن لا تخالف القوانين المعمول بها في الدول.
ج – أن لا يقدم الإعلان عروض الزواج أو أي نوع من العلاقات بين الجنسين.
د - الموقع لا يتقاضى أي عمولة على أي عملية بيع و شراء على الموقع.
هـ - أن لا تكون المواد المعلن عنها متعلقة بمؤثرات عقلية أو مخدرات أو سجائر.
و - أن لا يتضمن الإعلان عرض مواد مهربة ووجودها غير قانوني.


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المدونة وإنما تعبر عن رأى كاتبها

عدد الزائرين

عدد الموضوعات

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديد الموقع

بحث في هذا الموقع