هدم القبور .. صراع التحجر في العقيدة والأفكار / بقلم محمد المشرفاوي


هدم القبور الذي عرفت به المارقة من طوائف المسلمين إنما هو في حقيقته ناتج عن أفكار خاطئة حولها التحجر وعدم الانفتاح على الأفكار الأخرى إلى عقائد ترسخت في نفوس المارقة وأتباعها فأصبحت أصناماً تعبد من دون الله.
هذه العقائد المنحرفة لم تنتج عن تتبع لسير المسلمين، فسيرة المسلمين من نبيهم (صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى صحابته كانت واضحة في زيارة القبور والبناء عليها. إلا أن هناك من جاء ليخالف سيرة المسلمين بأفكار خاطئة بحجة عبادة القبور باعتبارها شرك بالله فأراد كما يظن يخرج المسلمون من صنمية الحجر فأوقعهم في صنمية العقائد والأفكار المنحرفة التي هي أدهى وأمر من صنمية الحجر كون الأخيرة لا مكانة لها عند المسلمين بعد أن حررهم الإسلام من عبادة الشريك على عكس صنمية العقيدة والفكر فإن المسلم يسقط أسيراً لها بعد أن تم طرحها باعتبارها أحد عقائد المسلمين.
وهذا ما فعلته الفئة المارقة التي قامت بتهديم قبور المسلمين في مقبرة البقيع رغم أنها كانت مبنية منذ مئات السنين ولم نسمع أن مسلماً عبد هذه القبور سواء قبور أئمة أهل البيت (عليهم السلام) أو قبور أمهات المؤمنين أو قبور الصحابة ممن كان مدفوناً في البقيع، أي إن هذه القبور لم تكن أصناماً تعبد من دون الله وأن هذا الادعاء باطل كما يوضح لنا الأستاذ المحقق الصرخي في إحدى محاضراته بقوله:(أتألم عندما أجد مقامات الصالحين مقامات السادة تفجر تهدم، في صلاح الدين في كركوك تهدم مقامات الأولياء، وما هو المبرر أيضا عبارة عن سفسطة وفراغ ولغو، يقولون إنك تعبد القبر إنك مشرك إنك كافر، يقوّلونك ما لم تقل يتهمونك بعمل بموقف بعقيدة أنت لم تقلها لم تصدر منك لا تعتقد بها!!هذه دعوى باطلة جزما هذه تهمة باطلة هذا الافتراء باطل).
ونجد المسلمين يزورونها للأجر والثواب والترحم على الأموات ولصلة الرحم ولتذكر الآخرة، فما كان من المارقة إلا أن هدموا قبور أهل البيت وأمهات المؤمنين والصحابة الكرام وأوجدوا في الإسلام الصنمية بوجه آخر هي صنمية العقيدة والأفكار بعدما قضى الإسلام عليها.

1

  1. سبحان الله التيمية الوهابية يعبدون الشاب الامرد حلال ولكن زيارة القبور للاولياء والصالحين حرام

التعليقات


يرجى الإنتباه إلى أنه: لن يتم نشر المرفقات.

إذا أردت أن تنشر أي شيء (صور، خرائط، فيديو،مقال،قصيدة)ضع كل ذلك داخل مضمون الرسالة نفسها

الموقع غير مسئول عن المشاركات والمقالات والتعليقات، ويتحمل مسئوليتها أصحابها

الموقع غير مسئول عن أية أخطاء ترد في المشاركات

الموقع غير مسئول عن الأخطاء اللغوية أو النحوية أو الإملائية أو الأخطاء التاريخية أو الجغرافية أو العلمية

يتم نشر المقال كما تم إرساله من كاتبه دون أية مراجعات لغوية أو علمية

أنت مسئول مسئولية تامة عن أفكارك وكتاباتك ومقالاتك

شروط النشر:
1- المشاركات والتعليقات والآراء والصور والفيديوهات المطروحة في الموقع، لا تمثّل وجهة نظر الموقع بل وجهة نظر كاتبها فقط و لذلك فإن إدارة الموقع لا تتحمل مسؤولية محتوى أي مشاركة .
2- المقالات المنشورة في الموقع يجب أن لا تحتوي على أية مضمون يشجع على الانحلال أو الجريمة.
3- أن تتقي الله فيما تكتب من مقالات وآراء لأنك محاسب على كل شاردة وواردة في مقالك.
4- أن لا يحتوي المقال أو الرأي على أي محرمات من أغاني وصور فاضحه.
5- أن لا يحتوي المقال على أي فضائح أو تهجّم على الحكام والرؤساء والدول والشخصيات العامة والمشهورة .
6- أن يكون اسم مقالك واضحًا ودالاً على ما يحتويه من أفكار وآراء .
7- أن يكتب رابط المقال الأصلي إذا كان المقال منقولاً من مكان آخر .

- الإعلانات المنشورة في الموقع:
أـ يجب أن لا تحتوي على أي إساءة للدين الإسلامي وللقيم والتقاليد الاجتماعية.
ب - يجب أن لا تخالف القوانين المعمول بها في الدول.
ج – أن لا يقدم الإعلان عروض الزواج أو أي نوع من العلاقات بين الجنسين.
د - الموقع لا يتقاضى أي عمولة على أي عملية بيع و شراء على الموقع.
هـ - أن لا تكون المواد المعلن عنها متعلقة بمؤثرات عقلية أو مخدرات أو سجائر.
و - أن لا يتضمن الإعلان عرض مواد مهربة ووجودها غير قانوني.


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المدونة وإنما تعبر عن رأى كاتبها

عدد الزائرين

عدد الموضوعات

بحث في هذا الموقع