مليشيات السيستاني تغتال مدير جوازات بابل

مليشيات السيستاني تغتال مدير جوازات بابل

مع تصاعد وتيرة فقدان الأمن ، و الأمان ، و غياب الحلول الناجحة في الحد من تعاظم سطوة ، و جرائم المليشيات التابعة للسيستاني ، فإن أرواح،  و أعراض ، و حرية التعبير عن الرأي كلها باتت تقف على المحك ، و تتعرض إلى الابتزاز وسط صمت السيستاني إزاء ما يتعرض له العراقيون من انتهاك واضح يتنافى مع كل القيم ، و الأعراف الشرعية ، و القانونية و الاجتماعية ، و الأخلاقية ، فهذا الصمت بمثابة الضوء الأخضر للمليشيات بأن تفرض هيمنتها ، و لا تتورع عن قتل الأبرياء ، و تنشر الإرهاب ، و تدب الرعب في نفوس الضعفاء و المستضعفين في سابقة خطيرة تنذر بانهيار أمني كامل في العراق ، ففي جريمة نكراء أقدمت عليها مليشيات منفلتة تطلق على نفسها أنصار المرجعية التابعة بالولاء للسيستاني ظهيرة يوم الخميس الموافق 21/6/2018 على اغتيال العقيد صفاء حسن مدير جوازات بابل بسبب التصريحات التي أطلقها الأخير ، و الذي حمل بدوره السيستاني المسؤولية الكاملة عن صيام العراقيين لأول أيام عيد الفطر المبارك ليوم الجمعة الموافق 15 من حزيران عام 2018 معتبراً إياه المسؤول الأول عن تلك الحادثة المتكررة سنوياً ، فيما عدها بأنها تمثل إحدى بوادر شق عصا وحدة العراقيين خاصة و المسلمين عامة ، و مطالباً السيستاني بضرورة الخروج و الاعتذار عن كل فرد صام ذلك اليوم ، و عن دفعه كفارته ، جاء ذلك في اللقاء الذي جرى بين وفد تلك المليشيات مع العقيد صفاء في مكتبه قبل يومين من استشهاده ، فقد أثارت تصريحات الشهيد المغدور حفيظة وفد المليشيات الذين هددوه من جانبهم بالقتل ، و أنهم يرفضون تصريحاته جملةً ، و تفصيلاً وهذه بحد ذاتها تمثل انتهاك خطير لحقوق الانسان بحرية التعبير عن الرأي ، و يُذكر أن عائلة الشهيد المغدور قد طالبته بأخذ إجازة ، و السفر إلى شمال العراق بعيداً عن تهديدات مليشيات السيستاني لحين هدوء الأوضاع ، و نسيان القضية برمتها إلا أن هذه المليشيات ، و كعادتها في سفك دماء الأبرياء فقد نفذت تهديداتها و أقدمت على اغتيال العقيد صفاء حسن ، وفي وضح النهار ، و أمام منزله ، وهذه الأحداث ، و غيرها تقع أمام أنظار ، و أسماع السيستاني دون أن يحرك ساكناً ، وهذا بدوره أيضاً يبعث برسالة للعراقيين تُنذر بويلات جمة ، و مآسي كثيرة بأن العراق مُقبل على حكومة مليشيات ، و عصابات إجرام منظمة تابعة للسيستاني و تُدين له بالولاء المطلق ، وهذا ما يدعونا إلى التساؤل عن دور الأمم المتحدة ، و منظماتها الإنسانية ، وما تمليه عليها الاتفاقيات و البروتوكولات و المعاهدات الدولية التي وقعتها الخاصة بالدفاع عن شريحة المظلومين و المضطهدين ، و ممارسة دورها الأساسي في حماية حقوق الإنسان ، و حرية التعبير بدل المماطلة ، و تزييف الحقائق ، و السكوت عن جرائم مليشيات السيستاني ؟ فإن كانت تعلم فتلك مصيبة ! و إن كانت لا تعلم فالمصيبة أعظم ! فمتى تمارس الأمم المتحدة دورها الحقيقي في العراق .

الناشط المدني سعيد العراقي



التعليقات


يرجى الإنتباه إلى أنه: لن يتم نشر المرفقات.

إذا أردت أن تنشر أي شيء (صور، خرائط، فيديو،مقال،قصيدة)ضع كل ذلك داخل مضمون الرسالة نفسها

الموقع غير مسئول عن المشاركات والمقالات والتعليقات، ويتحمل مسئوليتها أصحابها

الموقع غير مسئول عن أية أخطاء ترد في المشاركات

الموقع غير مسئول عن الأخطاء اللغوية أو النحوية أو الإملائية أو الأخطاء التاريخية أو الجغرافية أو العلمية

يتم نشر المقال كما تم إرساله من كاتبه دون أية مراجعات لغوية أو علمية

أنت مسئول مسئولية تامة عن أفكارك وكتاباتك ومقالاتك

شروط النشر:
1- المشاركات والتعليقات والآراء والصور والفيديوهات المطروحة في الموقع، لا تمثّل وجهة نظر الموقع بل وجهة نظر كاتبها فقط و لذلك فإن إدارة الموقع لا تتحمل مسؤولية محتوى أي مشاركة .
2- المقالات المنشورة في الموقع يجب أن لا تحتوي على أية مضمون يشجع على الانحلال أو الجريمة.
3- أن تتقي الله فيما تكتب من مقالات وآراء لأنك محاسب على كل شاردة وواردة في مقالك.
4- أن لا يحتوي المقال أو الرأي على أي محرمات من أغاني وصور فاضحه.
5- أن لا يحتوي المقال على أي فضائح أو تهجّم على الحكام والرؤساء والدول والشخصيات العامة والمشهورة .
6- أن يكون اسم مقالك واضحًا ودالاً على ما يحتويه من أفكار وآراء .
7- أن يكتب رابط المقال الأصلي إذا كان المقال منقولاً من مكان آخر .

- الإعلانات المنشورة في الموقع:
أـ يجب أن لا تحتوي على أي إساءة للدين الإسلامي وللقيم والتقاليد الاجتماعية.
ب - يجب أن لا تخالف القوانين المعمول بها في الدول.
ج – أن لا يقدم الإعلان عروض الزواج أو أي نوع من العلاقات بين الجنسين.
د - الموقع لا يتقاضى أي عمولة على أي عملية بيع و شراء على الموقع.
هـ - أن لا تكون المواد المعلن عنها متعلقة بمؤثرات عقلية أو مخدرات أو سجائر.
و - أن لا يتضمن الإعلان عرض مواد مهربة ووجودها غير قانوني.


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المدونة وإنما تعبر عن رأى كاتبها

عدد الزائرين

عدد الموضوعات

بحث في هذا الموقع