( المَهْدِيُّ رَحْمَةٌ .. قالها الأستاذ المحقق )
بقلم :قيس المعاضيدي

كل الأديان تؤكد على ظهور رجل في آخر الزمان منقذٌ يأخذ على عاتقه إرجاع الحق لأصحابه، وينصر كل مظلوم، وبذلك هو يطلب حضوره لشدة الفتن وتظاهر الباطل، وكثرت من يحارب الحق، ولذلك تتيقن الشعوب المظلومة أنّ تلك الظلامات ليس لها إلا ذلك الرجل، وبلحاظ ذلك يضع من يتفكر بأمر الخالق النقاط على الحروف وترتفع لديه درجة الاحتمال الى حد التيقن، ولكن من يفكر بأمر الخالق، يتفكر يكون الإيمان بالله عنده بدرجة لا يشوبها شك وليس بأقل من ذلك .
قال العزيز القدير في محكم كتابه الكريم :
(( قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ? قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَ?كِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ? وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا ? إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ )).الحجرات:(14).
وجاء عن الإمام علي بن موسى الرضا -عليه السلام- :
"ليس العبادة كثرة الصيام والصلاة، وإنَّما العبادة كثرة التفكّر في أمر الله" 6 .
ومن يعرف ذلك ويجهله ويغالط نفسه ماذا ترانا نقول عنة ؟! الأمر في منتهى البداهة أنّه مصابٌ بمرضِ الكِبَر والأنا والواجهة، وغشاوة البصر وعمى البصيرة، وكل هذا يفعل فعله في القول، كما يفعل بالنفوس أوله وسوسة، وآخره موت، البصر والبصيرة ووقوف ضد الحق ومحاربته !!!

وفي هذا المقام نذكر لكم قولًا للأستاذ المحقِّق الصرخي، حيث قال:
(( المهديُّ قدوةُ حسنةُ، المهديُّ إنسانيةُ، المهديُّ عدالةُ، المهديُّ رسالةُ، المهديُّ جنةُ، المهديُّ رحمةُ، المهديُّ عطاءٌ، المهديُّ تقوى وإيثار وأخلاق، أمّا أرفعُ اسم المهديَّ وعنوان المهديَّ وارتكبُ المحرماتِ والفسادَ، وأفسِدُ في الأرض، ما هو فرقه عن الذي يحمل اسم النبي واسم الخليفة الأول أو اسم الخليفة الثاني أو اسم الصحابة أو اسم أمهات المؤمنين، ما هو الفرق بين هذا وهذا؟! هذا يشوِّه صورة الإسلام وصورة الصحابة وأمهات المؤمنين والرسالة الإسلامية وذاك أيضًا يشوه صورة الإسلام وأهل البيت والرسالة الإسلامية، لا يوجد فرق بين هذا وهذا، هذا معول يهدم، وهذا معول يهدم، هذا يخدم الشيطان وأولياء الشيطان والطاغوت وأولياء الطاغوت وذاك أيضًا يخدم الشيطان وأولياء الشيطان والطاغوت وأولياء الطاغوت)).
انتهى كلام المحقِّق الصرخي.
فلا يخفى على كلِّ ذيِ لبٍ، كم هي المظالم التي نتجت عنها معضلات عجزت المؤسسات والمنظمات؟!! وكل من يدّعي وضع الحلول للمشاكل عن حلها، ولم يزحزحها ولو قيد أنملة ولم يرجع حق المظلوم من الظالم، فبقى الظالم وبقت الحقوق المسلوبة، فهل نحن مستعدون لنصرة الحق بمحاربة الباطل، بتخلِّيَنا عن الطمع والحقد والنفس والهوى وقطع كل قد يستغله الشيطان لتعطيل الحل الإلهي؟!!!https://d.top4top.net/p_849nys4w1.png
     

التعليقات


يرجى الإنتباه إلى أنه: لن يتم نشر المرفقات.

إذا أردت أن تنشر أي شيء (صور، خرائط، فيديو،مقال،قصيدة)ضع كل ذلك داخل مضمون الرسالة نفسها

الموقع غير مسئول عن المشاركات والمقالات والتعليقات، ويتحمل مسئوليتها أصحابها

الموقع غير مسئول عن أية أخطاء ترد في المشاركات

الموقع غير مسئول عن الأخطاء اللغوية أو النحوية أو الإملائية أو الأخطاء التاريخية أو الجغرافية أو العلمية

يتم نشر المقال كما تم إرساله من كاتبه دون أية مراجعات لغوية أو علمية

أنت مسئول مسئولية تامة عن أفكارك وكتاباتك ومقالاتك

شروط النشر:
1- المشاركات والتعليقات والآراء والصور والفيديوهات المطروحة في الموقع، لا تمثّل وجهة نظر الموقع بل وجهة نظر كاتبها فقط و لذلك فإن إدارة الموقع لا تتحمل مسؤولية محتوى أي مشاركة .
2- المقالات المنشورة في الموقع يجب أن لا تحتوي على أية مضمون يشجع على الانحلال أو الجريمة.
3- أن تتقي الله فيما تكتب من مقالات وآراء لأنك محاسب على كل شاردة وواردة في مقالك.
4- أن لا يحتوي المقال أو الرأي على أي محرمات من أغاني وصور فاضحه.
5- أن لا يحتوي المقال على أي فضائح أو تهجّم على الحكام والرؤساء والدول والشخصيات العامة والمشهورة .
6- أن يكون اسم مقالك واضحًا ودالاً على ما يحتويه من أفكار وآراء .
7- أن يكتب رابط المقال الأصلي إذا كان المقال منقولاً من مكان آخر .

- الإعلانات المنشورة في الموقع:
أـ يجب أن لا تحتوي على أي إساءة للدين الإسلامي وللقيم والتقاليد الاجتماعية.
ب - يجب أن لا تخالف القوانين المعمول بها في الدول.
ج – أن لا يقدم الإعلان عروض الزواج أو أي نوع من العلاقات بين الجنسين.
د - الموقع لا يتقاضى أي عمولة على أي عملية بيع و شراء على الموقع.
هـ - أن لا تكون المواد المعلن عنها متعلقة بمؤثرات عقلية أو مخدرات أو سجائر.
و - أن لا يتضمن الإعلان عرض مواد مهربة ووجودها غير قانوني.


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المدونة وإنما تعبر عن رأى كاتبها

عدد الزائرين

عدد الموضوعات

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديد الموقع

بحث في هذا الموقع