محمدٌ نَبِيُّ الإنسانية والمفاهيم العقلائيَةِ ..المحقِّق الصرخيّ أنموذجًا

محمدٌ نَبِيُّ الإنسانية والمفاهيم العقلائيَةِ ..المحقِّق الصرخيّ أنموذجًا

احمد الركابي 
إنَّ رسالةَ محمدٍ (صلى الله عليه واله وسلم )رحمةٌ للخلق جميعًا، إنسهِم وجنّهم، مؤمنهم وكافرهم، هي رحمة للمؤمنين؛ إذ هداهم الله به من الظلمات إلى النور، وجعله سببًا لدخولهم الجنة ونجاتهم من النار، وهي رحمة للكافرين؛ إذ دفع به عنهم عاجل العذاب الذي كان ينزل بالكافرين السابقين، فوجوده (صلى الله عليه واله وسلم )أمان لهم من العذاب؛ لقول الله تعالى:***64831; وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ***64830; [الأنفال: 33]

حيث أرسل الله جميع الأنبياء والرسل للدعوة إلى عبادة الله وحده، وإخراج الناس من الظلمات إلى النور الابهج فأولهم أدم وآخرهم محمد (صلى الله عليه واله وسلم) قال الله تعالى: ( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) (36) النحل/36 .

الله عز وجل يُربي الأنبياء وأتباعهم ليجتهدوا أولاً على أنفسهم للحصول على الإيمان بالعبادة والتزكية والنظر والتفكر، والصبر والتضحية بكل شيء من أجل الدين، والبذل والترك من أجل إعلاء كلمة الله حتى يكمل الإيمان في حياتهم، ويأتي اليقين في قلوبهم على أنَّ الله خالق كل شيء، وبيده كل شيء، وأنه المستحق للعبادة وحده، ثم يجتهدون على حفظ الإيمان بالبيئات الصالحة كالمساجد المعمورة بالإيمان والأعمال الصالحة.

قال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2) وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3) ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (4)} [الجمعة/ 2- 4].

إنَّ تعايشَ الناس فيما بينهم أمرٌ ضروري تقتضيه دواعي الحياة، وتستلزمه ضرورية الوجود، ومن أجل ذلك كان أول ما قام به النبي (صلى الله عليه واله وسلم )في المدينة هو التآخي بين المهاجرين والأنصار، الإخاء الذي تذوب فيه عصبية الجنس، وعصبية اللون، وعصبية البلد، فإنَّ الناسَ أحوج ما يكونون اليوم إلى من يدلهم الطريق ويهديهم السبيل.

ومن صميم الحقيقة والمنهج الرباني هو الامتثال لمشروع رسالي جاء به رسول الإنسانية لانقاذ الأمم من العصبية الجاهلية الرعناء وشعارات النفاق الوثني، 
وهذا مقتبس من كلام أنصار الحق الذين يحملون المبادىء السامية الرسالية الحقه جاء فيه: 
((يبقى النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المُعلم الكبير والمُربي الفاضل، وله الفضل بعد الله تعالى في خلاص الإنسان بمختلف توجهاته العقدية والقومية ، من متاهات الخداع الجاهلي وشعارات النفاق الوثني ، بطرحه أفكارًا رسالية سماوية تدعو للفكر التنويري المعتدل ، والقيم المثالية الواقعية ، والمفاهيم العقلائية الصحيحة ، والرحمة الإلهية التي تمثلت بالرسول محمد بن عبد الله ، لتكون هبة الخالق الرحمن الرحيم لعباده (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) ، فكانت خُلقه الرفيعة مصداقًا حقيقيًا لسعة حكمة الخالق ورحمته الواسعة ، التي شملت الناس جميعًا بمختلف عروقهم وأجناسهم وألوانهم ، وهذا ما كرههُ فيه بنو أمية بنهجهم الظلامي الذي تجاوز على الذات الإلهية المقدسة والمعادي لآل بيته الأطهار وصحبه الأخيار، الذي تمثل بفكر ابن تيمية وأئمته الخوارج المارقة بمجمل خزعبلاته وأساطيره الوثنية التي تصدى لإبادتها ونسفها المحقق الأستاذ السيد الصرخي بنتاجه الفكري العقائدي الثر وبحوثه الموسومة ( الدولة.. المارقة ...في عصر الظهور ...منذ عهد الرسول " صلى الله عليه وآله وسلم" ) و( وقفات مع.... توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري )).
أنصار المرجع الأستاذ الصرخي
goo.gl/pQVGw7
فالإسلامُ المحمديُّ هو دينٌ عقلانيٌّ يستلهم أفضل نوازع الفطرة الإنسانية، ويقيّم رسالته على أساس العقل البشري، ومبادئه الكلية، وهو دين عالمي يُكلف المؤمنين به تبليغ دعوته إلى كل البشر أينما كانوا لأنهم جميعًا جزءٌ من عهد الاستخلاف، بل جوهر هذا العهد أيضًا، لم يسع الإسلام أو يتصور إمكانية دمج العالم في دين واحد, أو بناء طبقية روحية ونفسية يحتكر أسسها جنس أو دين، بل اعترف بحق الجميع في الوجود والتعبير والنمو والازدهار ثم الانتماء إليه عن رغبة ووعي دون شرط سوى الإيمان الحر.


1

  1. احسنتم التعبير

التعليقات


يرجى الإنتباه إلى أنه: لن يتم نشر المرفقات.

إذا أردت أن تنشر أي شيء (صور، خرائط، فيديو،مقال،قصيدة)ضع كل ذلك داخل مضمون الرسالة نفسها

الموقع غير مسئول عن المشاركات والمقالات والتعليقات، ويتحمل مسئوليتها أصحابها

الموقع غير مسئول عن أية أخطاء ترد في المشاركات

الموقع غير مسئول عن الأخطاء اللغوية أو النحوية أو الإملائية أو الأخطاء التاريخية أو الجغرافية أو العلمية

يتم نشر المقال كما تم إرساله من كاتبه دون أية مراجعات لغوية أو علمية

أنت مسئول مسئولية تامة عن أفكارك وكتاباتك ومقالاتك

شروط النشر:
1- المشاركات والتعليقات والآراء والصور والفيديوهات المطروحة في الموقع، لا تمثّل وجهة نظر الموقع بل وجهة نظر كاتبها فقط و لذلك فإن إدارة الموقع لا تتحمل مسؤولية محتوى أي مشاركة .
2- المقالات المنشورة في الموقع يجب أن لا تحتوي على أية مضمون يشجع على الانحلال أو الجريمة.
3- أن تتقي الله فيما تكتب من مقالات وآراء لأنك محاسب على كل شاردة وواردة في مقالك.
4- أن لا يحتوي المقال أو الرأي على أي محرمات من أغاني وصور فاضحه.
5- أن لا يحتوي المقال على أي فضائح أو تهجّم على الحكام والرؤساء والدول والشخصيات العامة والمشهورة .
6- أن يكون اسم مقالك واضحًا ودالاً على ما يحتويه من أفكار وآراء .
7- أن يكتب رابط المقال الأصلي إذا كان المقال منقولاً من مكان آخر .

- الإعلانات المنشورة في الموقع:
أـ يجب أن لا تحتوي على أي إساءة للدين الإسلامي وللقيم والتقاليد الاجتماعية.
ب - يجب أن لا تخالف القوانين المعمول بها في الدول.
ج – أن لا يقدم الإعلان عروض الزواج أو أي نوع من العلاقات بين الجنسين.
د - الموقع لا يتقاضى أي عمولة على أي عملية بيع و شراء على الموقع.
هـ - أن لا تكون المواد المعلن عنها متعلقة بمؤثرات عقلية أو مخدرات أو سجائر.
و - أن لا يتضمن الإعلان عرض مواد مهربة ووجودها غير قانوني.


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المدونة وإنما تعبر عن رأى كاتبها

عدد الزائرين

عدد الموضوعات

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديد الموقع

بحث في هذا الموقع