بيان استنكاري | حول نتائج انتخابات المجلس الوطني للصحافة

 

أمام الاجهاض الذي وُئد فيه حلم الجسم الصحفي المغربي على يد كافة أعضاء "لجنة الإشراف على انتخابات أعضاء المجلس الوطني للصحافة"، وأمام الصمت المتواطئ والانحياز المفضوح لمسؤولي وزارة الإتصال ، ورفضهم التدخل لوضع حد لكل التجاوزات الخطيرة والاختلالات غير المسبوقة التي شابت مختلف مراحل الولادة القيصرية لهذه الهيئة والمسمى الفوز النهائي للائحة "حرية نزاهة مهنية" عن فئة الصحفيين المهنيين، في انتخابات المجلس الوطني للصحافة، وذلك ابتداء من الإفراز اللاديمقراطي لأعضاء لجنة الإشراف على هذه الانتخابات، مرورا بتهريب عناصرها لاجتماعاتهم السرية في غرف محصنة عازلة للأصوات والأضواء، وانتهاء بالمقاسات التعجيزية والإقصائية التي فرضتها لجنة الفصالة والخياطة لثوب عضوية المجلس، نجد أنفسنا أمام نقل تجربة فاشلة للنقابة الوطنية للصحافة إلى مجلس وطني للصحافة، يكرس مقولة الصحافة مهنة لا مهنة له، كاشفا عن عورة كل أولئك المتواطئين الذين اغتالوا الديمقراطية المبنية على مبدأ تكافؤ الفرص عن سبق الإصرار والترصد وائدين حلما جميلا لطالما انتظره الصحفيون المهنيون والفاعلون في القطاع..

 وأمام الإخراس المتعمد لكل الأصوات الحرة المؤمنة بالتعددية وبالمبادئ الديمقراطية وبالتنافس الشريف وبتكافؤ الفرص، تعلن المنظمة الدولية للإعلام والدبلوماسية الموازية ومنظمة النجاح المغربية لحقوق الإنسان عن :

* تنديدهما لكل الممارسات الاقصائية التي انتهجتها لجنة الإشراف على الانتخابات المشبوهة للمجلس الوطني للصحافة.

* شجبهما للأساليب الدنيئة التي مارستها قيادة النقابة الوطنية للصحافة من ضغوط رهيبة وإغراءات مادية ووعود بامتيازات ريعية على مجموعة من الصحفيين المهنيين لترجيح كفة لائحتها،على أخرى.

 * استنكارهما لانعدام تكافؤ الفرص بين اللوائح المشاركة وغياب شروط المنافسة الشريفة.

  * إشادتهما بالنجاح الباهر للندوة الصحفية التي نظمتها كل من لجنة "التغيير" التي يترأسها الصحفي علي بوزردة ولجنة "الوفاء والمسؤولية" التي يترأسها الصحفي عبد الصمد بن الشريف، والتي حضرتها جل وسائل الاعلام الوطنية والوكالات الدولية المعتمدة بالمغرب، حيث تم فضح كل خروقات وتجاوزات لجنة الإشراف على الانتخابات ووضعت الأصبع على مكامن الخلل في هاته العملية المحكومة بالفشل قبل انطلاقها.

* تضامنهما اللامشروط مع كل الصحفيين المنتمين للائحة "التغيير" ولائحة "الوفاء والمسؤولية" ووقوفها إلى جانبهم في مطالبهم العادلة والمشروعة في مقاطعة الإنتخابات الصورية والمخدومة للمجلس الوطني للصحافة.

 * تنديدهما بالتضليل والتعتيم الخطيرين من قبل كل من لجنة الإشراف على انتخابات المجلس الوطني للصحافة والقناة الثانية العمومية 2M واللذان ضللا الرأي العام الوطني والدولي عبر إيهامه بكون ثلاث لوائح تتنافس، وبكون العملية الانتخابية مرت في أحسن الظروف، وبكون النتائج المحصل عليها تعكس اكتساح لائحة النقابة الوطنية للصحافة لنتائح هاته الإنتخابات، وتحيي بالمقابل مهنية القناة الأولى SNRT ونزاهتها في التعاطي مع الوضعية الحقيقية التي مرت فيها الانتخابات بعيدا عن المزايدادات السياسية.

* استنكارهما لرفض رئيس لجنة الإشراف على الإنتخابات الإستجابة لطلب لائحة "التغيير" ولائحة "الوفاء والمسؤولية" بسحب لوائحهما من مكاتب التصويت.

 * تحمليهما كامل المسؤلية فيما يقع اليوم من تجاوز خطير وإجهاز على حرية الصحافة والمشهد الإعلامي لوزير الاتصال والثقافة الذي فضل انتهاج أسلوب النعامة وسياسة "الصم والبكم مع أنه أستاذ القانون..."، منتهجا مبدأ "كم من حاجة قضيناها بتركها" ، كما تعلن المنظمة الدولية للإعلام والدبلوماسية الموازية تقديم عريضة وطنية إليكترونية للمطالبة بتوقيف هذه المهزلة تدعو فيها كل الصحفيين الشرفاء والمواطنين الأحرار والحقوقيين التوقيع عليها رفضا لهذا الاجهاض والتصدي لكل هاته التجاوزات الخطيرة من طرف مايسمى بالقيادة الخالدة للنقابة الصحافة بالرباط، كما ستوجه رسالة للمجلس الأعلى للحسابات لافتحاص مالية النقابة الوطنية للصحافة ومالية بيت الصحافة. كما تجدد تضامنها المطلق واللامشروط مع كل الصحفيين المهنيين والفاعلين في قطاع الاعلام المستقل في الدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم بعيدا عن منطق الوصاية والإقصاء.

* تعلنان للرأي العام الوطني والدولي عن استعدادهما لسلوك جميع المساطر القانونية والحقوقية من أجل الوقوف سدا منيعا أمام توغل النقابة الوطنية للصحافة التي تعتبر نفسها وصية على القطاع والممثل الوحيد له. وتعلنان عن خوض أشكال نضالية نوعية سيعلن عنها في وقتها من أجل إلغاء نتائج مهزلة ماسمي "بانتخابات المجلس الوطني للصحافة" واجهاض واغتيال الديمقراطية. وتجددان دعوتهما لكافة المنتسين إليهما وكافة الأصوات الحرة والنزيهة إلى التعبئة والتجند من أجل إرجاع كرامة الصحفيات والصحفيين المهدورة ومن أجل تخليق المشهد الإعلامي والرقي به...

بالوحدة والصمود حقوق الصحفيين ستعود...!

 

محمد الشرقاوي


التعليقات


يرجى الإنتباه إلى أنه: لن يتم نشر المرفقات.

إذا أردت أن تنشر أي شيء (صور، خرائط، فيديو،مقال،قصيدة)ضع كل ذلك داخل مضمون الرسالة نفسها

الموقع غير مسئول عن المشاركات والمقالات والتعليقات، ويتحمل مسئوليتها أصحابها

الموقع غير مسئول عن أية أخطاء ترد في المشاركات

الموقع غير مسئول عن الأخطاء اللغوية أو النحوية أو الإملائية أو الأخطاء التاريخية أو الجغرافية أو العلمية

يتم نشر المقال كما تم إرساله من كاتبه دون أية مراجعات لغوية أو علمية

أنت مسئول مسئولية تامة عن أفكارك وكتاباتك ومقالاتك

شروط النشر:
1- المشاركات والتعليقات والآراء والصور والفيديوهات المطروحة في الموقع، لا تمثّل وجهة نظر الموقع بل وجهة نظر كاتبها فقط و لذلك فإن إدارة الموقع لا تتحمل مسؤولية محتوى أي مشاركة .
2- المقالات المنشورة في الموقع يجب أن لا تحتوي على أية مضمون يشجع على الانحلال أو الجريمة.
3- أن تتقي الله فيما تكتب من مقالات وآراء لأنك محاسب على كل شاردة وواردة في مقالك.
4- أن لا يحتوي المقال أو الرأي على أي محرمات من أغاني وصور فاضحه.
5- أن لا يحتوي المقال على أي فضائح أو تهجّم على الحكام والرؤساء والدول والشخصيات العامة والمشهورة .
6- أن يكون اسم مقالك واضحًا ودالاً على ما يحتويه من أفكار وآراء .
7- أن يكتب رابط المقال الأصلي إذا كان المقال منقولاً من مكان آخر .

- الإعلانات المنشورة في الموقع:
أـ يجب أن لا تحتوي على أي إساءة للدين الإسلامي وللقيم والتقاليد الاجتماعية.
ب - يجب أن لا تخالف القوانين المعمول بها في الدول.
ج – أن لا يقدم الإعلان عروض الزواج أو أي نوع من العلاقات بين الجنسين.
د - الموقع لا يتقاضى أي عمولة على أي عملية بيع و شراء على الموقع.
هـ - أن لا تكون المواد المعلن عنها متعلقة بمؤثرات عقلية أو مخدرات أو سجائر.
و - أن لا يتضمن الإعلان عرض مواد مهربة ووجودها غير قانوني.


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المدونة وإنما تعبر عن رأى كاتبها

عدد الزائرين

عدد الموضوعات

بحث في هذا الموقع